كلمة مجلس الامناء

أ.د/ كمال أحمد غنيم


    رئيس مجلس الامناء


صناعة الحياة مهنة الأنبياء والصديقين والعلماء والشهداء ... وأول محطات صناعة الحياة المؤسسات التعليمية الجادة، لو تأملنا التاريخ لوجدنا أن مراحل التميز إنما ارتبطت بحجم النهوض العلمي والمعرفي القائم على الوعي القيمي السليم. فمن هذه المنابر العلمية مر العلماء في مجالات العلم المختلفة، ومنها مرّ المفكرون والقادة، ومن خلالها انتشر النور ليبدد الظلام، وما أحوجنا في فلسطين إلى تلك المنارات الشامخة، المستمدة لنورها من مشكاة عهد الناس فيها كل الخير والصلاح والفلاح. من أجل ذلك كانت كلية الزيتونة للعلوم والتنمية استجابةً لحاجة مجتمعية ووطنية حقيقية، ومن أجل ذلك انطلقت مسيرتها دون كللٍ ولا ملل منذ أن كانت مجرد فكرة تعهدها صنّاع حياة عاشقون للخير والنماء والنوعية والتميز ... امتلكوا طول النفس والصبر والأناة والحرص الإيجابي، ولو لم يكونوا كذلك لانقطعت أنفاسهم منذ ما يقارب أربع سنوات مرت على مسيرة السعي الإيماني لاستنبات الفكرة في أرض العطاء الخصبة حتى جاءنا عام 2010 ليكون عام الاعتراف بالإرادة الحية بزيتونة الخير والنماء ... اعتراف مبدئي ثم اعتراف عام ثم اعتراف خاص بعدة تخصصات علمية تسعى إلى أمرين مركزيين هما حاجة المجتمع والنوعية ... وفي حاجة المجتمع سر التواصل والنجاح، وفي النوعية سر التغيير الإيجابي والدفع باتجاه تطوير المجتمع لاستكناه حاجات التي قد يغفل الناس عنها...وفي هذا المقام الاحتفالي الجميل لا مجال كبير للكلمات بقدر ما يتسع المقام لفعل واقعي يشهد الناس عليه، من خلال رؤيتهم لثمرة الدأب والعمل الجاد المنتمي، ويمكننا هذا أن نذكر بعض الأسماء الرائعة التي شاركت في تلك المسيرة، مجلس أمناء كلية الزيتونة، ومجلس إدارة الملتقى التربوي، ومجلس إدارة جمعية الصلاح، وعلى رأس الأمر وزارة التربية والتعليم العالي. الإخوة الكرام الأخوات الكريماتنسأل الله عز وجل أن تروا هذا الصرح الواعد منارة شامخة تؤتي أُكلها كل حين ... ونبضها الإخلاص وشعارها التفاني وهدفها البعيد تحرير الإنسان ومن ثمّ بإذن الله الوطن فلسطين.اللهم إن هذا جهد المقل ... وعليك التوكل ومنك العون